الخليل تسقط منظومة الأمن الصهيونية مجددا

الخليل تسقط منظومة الأمن الصهيونية مجددا
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
حالة من الهستيريا والتخبط اجتاحت الحكومة الصهيونية ورئيسها المأزوم بنيامين نتنياهو وانعكست هذه الحالة على الجيش الصهيوني الذي ينفذ سياسة حكومته بهمجية وبربرية وفوضية حادة وذلك في أعقاب عملية الخليل البطولية التي أدت لمقتل جنديين اسرائيليين وأصابه آخرين بجراح واستشهاد منفذيها.
عملية عسكرية بدأها الجيش الصهيوني في الخليل وامتدت لمدن أخرى في الضفة الغربية المحتلة وهى عملية وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالغير مسبوقة وانها لم تحدث منذ العام 1967م وأنه سيتم خلالها دخول كل البيوت في الخليل وجمع السلاح وهدم وإزالة مناطق سكنية وتهجير أصحاب المنازل الفلسطينيين منها عنوة وأن ما حدث في شمال الضفة ويقصد في جنين ومحيطها سيحدث في جنوبها وخاصة في الخليل للقضاء على المقاومة وهى أمنية ودعاية انتخابية اكثر منها حقيقة لان جنين التي يتحدث عنها نتنياهو ويضرب بها المثل لردع الخليل لا زالت تقاوم واول أمس أعلنت كتيبة جنين إطلاق النار على دوريات الجيش الصهيوني في جنين أما الخليل لها تاريخ طويل في النضال والكفاح والعمليات الفدائية النوعية ضد الاحتلال وطوال سنوات لم يستطع الاحتلال وقف تلك العمليات الفدائية رغم كل الإجراءات التي اتخذها الجيش الصهيوني وحكومته النازية فقد كانت الخليل دائما وابدا هى التي تسقط نظرية الأمن الصهيوني بعمليات نوعية ومميزة وفي فترات حساسة وصعبة على الحكومات الصهيونية المتعاقبة فكل العقوبات التي تعرضت لها الخليل لم تردعها ولم تضعف من مقاومتها ولم تؤد إلى وقف عملياتها النوعية ضد الكيان.
هذه العملية البطولية أصابت نتنياهو وحكومته بالجنون لأنها جاءت قبل أيام قليلة من الانتخابات الاسرائيلية وقوضت من فرص نتنياهو وتحالفه اليميني من الفوز في الانتخابات كما أثبتت أن كل ادعاءات الحكومة الصهيونية بالسيطرة على الضفة وتهويدها وإخضاعها ليس صحيحا فالضفة تقاوم والنضال مستمر وإجراءات الاحتلال الأمنية المشددة لم تمنع العمليات الفدائية وثقة الاسرائيليين في جيشهم وحكومتهم تتزعزع فرغم سياسة القبضة الحديدية للجيش الصهيوني وجرائم قطعان المستوطنين في الضفة ورغم التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي الفلسطينية والتنسيق الأمني مع السلطة إلا أن الضفة تنتفض بين الحين والاخر وتتمرد على كل هذا الواقع وتقاوم وتثبت ذاتها من خلال الفعل النضالي النوعي ضد الاحتلال وجيشه النازي وقطعان مستوطنيه فمقاومة الاحتلال حق مشروع كفلته كل القوانين والأعراف الدوليه للشعوب التي احتلت أراضيها وهو حق الشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل حريته واستقلاله.
عملية الخليل تمثل نقلة نوعية في الفعل النضالي الفلسطيني ضد الاحتلال خاصة في ظل تصاعد جرائم المستوطنين الذين يحميهم الجيش ويدعمهم ويسهل لهم ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين وفي ظل تصريحات نتنياهو وسموتريتش وبن غفير وكاتس وغيرهم عن أن العام 2027م سيكون عام ضم الضفة وتهويدها بالكامل وانهاء وجود السلطة فيها وتهجير سكانها قصرا الأمر الذي شجع المستوطنين الذين سلحتهم حكومة نتنياهو وشجعتهم على ارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين في الضفة ومنعتهم حتى من قطف الزيتون وجني محاصيلهم الزراعية.
انه التحدي الأكبر لأهلنا في الضفة من أجل التجذر في أرضهم وإفشال مخططات ومؤامرات الاحتلال ضدهم وستبقى الضفة تقاوم مهما كان حجم التغول الصهيوني ضدها ومهما تمادت اسرائيل في جرائمها.

التعليقات : 0

إضافة تعليق